الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 فى المطعم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
riham
مشرف عام
مشرف عام
avatar

المساهمات : 424
تاريخ التسجيل : 01/09/2007
العمر : 28

مُساهمةموضوع: فى المطعم   الإثنين سبتمبر 03, 2007 10:32 am

فى المطعــم
بإشارة غير ملحوظة استدعيتُ (المتر) جاء بخفة وانحنى بابتسامة،همستُ في أذنه:
- من السيدة الجالسة إلى المائدة أقصى اليسار؟
- هي زبونة قديمة.. هل هناك مشكلة ؟
- نعم ، أشعـر بأنـها تريد أن تـأكلني .
- تقصد أنها تريد أن تلتهمك بنظراتها ؟
- لا.. ليس بنظراتها، بل بالشوكة والسكين.. تمتماً كما تفعل مع قطعة اللحم التي تأكلها الآن.
- هل أنت متأكد أنها تريد أن تأكلك يا سيدي؟
- نعم، أنا على يقين من ذلك.
- ما الذي يدعوها لذلك؟.. لدينا في المطعم أنواع فاخرة من الأكلات.
- هناك من يتلذذون بأكل لحوم البشر.
- ولماذا أنت بالتحديد؟
- لحمي وفير وكمية الشحم والدهون المتراكمة على جسمي مغرية بالأكل.
- بسيطة، تخلص من وزنك الزائد، اتبع ريجيماً قاسياً .
- لا أتحمل الجوع.. أنا أحب النشويات والدهون والسكريات.. لا أستطيع مقاومة إغراء الطعام الجيد.
- مارس الرياضة، ستجعلك أكثر نحوله من الغزال.. ستصبح جلداً على عظم فلا يغريها فيك ما يؤكل.
- لا أطيق فكرة ممارسة الرياضة.
- امش .. مارس رياضة المشى فقط ولو ساعة كل يوم.
- أين هي الشوارع الصالحة للمشي؟
- حسناً.. سندافع عنك إذا فكرت السيدة فى ذلك.. أقصد إذا حاولت ذلك.
- يا عزيزي أنا متأكد أنها تفكر فى ذلك.. الكارثة أن كل الجرسونات والسفرجية منشغلون بطلبات الزبائن، فى لحظة خاطفة ستنقض عليّ لتلتهم قطعة من جسمي.. أجزاء كبيرة من جسمي ستستقر فى جوفها قبل أن يخف أحد لنجدتي.
- دافع عن نفسك.. لا تسمح لها بتنفيذ رغبتها.
- أنا أضعف منها بكثير، انظر إلى عضلاتها المفتولة، لقد لاحظتها وهى تدخل المطعم، هي فى خفة الهر ورشاقة النمر.
- كن قوياً أنت أيضاً.
- هو أنا فاضي؟! قلت لك لا وقت لدي لتقوية نفسي.
- عن إذنك لحظة واحدة .
*********
تركني (المتر) فى خطوات هادئة وذهب إلى السيدة التي تريد أن تأكلني، من مكاني رأيته وهو يتبادل معها حديثاً قصيراً.. كانت تتكلم معه بحده وهي تشير بيدها إشارات قاطعة وكأنها تؤكد شيئاً، من الواضح أنها تؤكد له أنها عازمة على التهامي، استولى عليّ الرعب.. ولكني تمالكت نفسي وتظاهرت بالامبالاة، عاد إليّ ليقول:
- لقد سألتها بوضوح وبكل صراحة.. هل تريدين أن تأكلى هذا الرجل؟
- وماذا كان ردها؟
- استنكرت الفكرة بشدة وأقسمت لي بأنها لم تفكر فى ذلك ولا تشعر بأدنى رغبة فى ذلك.
- وهل صدقتها؟ هل يعلن آكلو لحوم البشر عن نواياهم؟ إن مجرد إنكارها لهو دليل قاطع على رغبتها فى أن تأكلني.
- أنت على حق يا سيدي.. لأنك زبون، وهي أيضاً على حق لأنها زبونة.. أنا احترم شعورك بالخوف منها، وهي أيضاً على حق فى أن تشعر بالرغبة فى التهامك، ومع ذلك أنت ضيفي وحمايتك واجبة، الناس تدخل المطعم لتأكل لا لتؤكل، ونحن حريصون على سمعة مطعمنا، لن نسمح للزبائن بأن يأكل بعضهم البعض.. ماذا بوسعي أن أفعل من أجلك؟
- تطردها من المطعم.
- لم تفعل ما يستوجب ذلك، وليست لديّ الصلاحية لذلك، ولو فعلتها لأتت شرطة السياحة وأغلقت المطعم بعد دقائق.. ما رأيك فى أن تبحث أنت عن مطعم آخر؟
- ستتعقبني وتأكلني فى أى مطعم.
- تناول طعامك فى بيتكم.. أو هاجر.. ابحث عن بلد آخر.
- بدلاً من أن تحمني تحدد إقامتي فى بيتي أو تطلب مني الهجرة؟
- ماذا أفعل؟ أنت ترفض فكرة أن تتخلص من وزنك الزائد وتصر على أن تكون مغرياً بالالتهام، وترفض فكرة أن تكون قوياً لتدافع عن نفسك وتصور المسألة كلها كما لو كانت قدراً لا فكاك منه.. ماهو الحل؟
- حتى لو استمعت لنصحك واتبعت ريجيماً قاسياً، حتى لو مارست المشى لساعات طويلة كل يوم وتخلصت من اللحم والشحم الزائدين فيّ.. ستأكلني أيضاً ستكتفى بمصمصة عظامي.. بالتأكيد أنت تعرف أن أطيب اللحم ما جاور العضم.. كما لن يجدني نفعاً أن أكون قوياً لأنها ستظل أقوى مني .
- سيدي، مشكلتك ليست فى شعورك بأن هذه السيدة ستأكلك.. مأساتك الحقيقية تكمن فى أنك تريد أن تؤكل.. وبما أن الزبون دائماً على حق فمن حقك يا سيدي أن تأكلك هذه السيدة .
*********
أشار (المتر) إلى السيدة فنهضت من مكانها فى رشاقة وجاءت لتجلس أمامي مباشرة، شعرت بالارتياح، بدأت أخلع ملابسي قطعة بعد الأخرى حتى أصبحت عارياً تماماً، لا أحد من زبائن المطعم اهتم بما يحدث، جاء السفرجية يحملون صينية فرن كبيرة، تمددتُ عليها .
قالت لهم السيدة: أريده well done
أدخلوني إلى المطبخ، غسلني رئيس الطهاة جيداً بالماء والبرمجانات ثم دعكني بالملح ليتخلص من رائحة العرق والزفارة، أضاف إلي كمية كبيرة من البطاطس والبهارات وأرقدني على كومة كبيرة من حلقات البصل، دهنني بالذبد وأدخلني الفرن، نضجت على نار هادئة بأسرع مما ينضج البتلو الممتاز، أخرجني من الفرن وزين الصينية بالبقدونس والجرجير بعد أن غسله جيداً، حملوني ووضعوني أمام السيدة فى المطعم، نظراتها فاترة إلى حد ما، من الواضح أنها فقدت جزء من شهيتها نظراً للوقت الطويل الذى قضته فى انتظار تقديم الطبق
كان لابد أن أحرك شهيتها، تناولتُ -أنا الذي تناولت- زجاجة الكاتشاب ، وصببتها كلها على جسمي، أضفت إليها -أنا الذي أضفت- كمية كبيرة من الفلفل الأسود، عصرتُ -أنا الذي عصرت- على الأجزاء الممتازة من جسمي حبتين من الليمون، طلبت من الجرسون -أنا الذي طلبت- عددا من أطباق المقبلات، كان لابد، أضمن أن شهيتها مفتوحة على الآخر
بدأت السيدة تأكلني، قلت لها: أتمنى لك شهية طيبة يا سيدتي.. هل ينقصك شئ؟
أجابت: حاجة حرشة.. قرن فلفل حراق ، خيارة مخللة، باذنجان مخلل، طماطم محللة بالثوم .
طلبتُ ذلك -أنا الذي طلبت- من الجرسون، لاحظت بعدها أن السيدة تأكلني باستمتاع
*********
ماذا كان يجب علي أن أفعل لكى أثبت للجميع أن هذه السيدة تريد أن تأكلني؟
*********

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فدوة
افضل مشرفه
افضل مشرفه
avatar

المساهمات : 1459
تاريخ التسجيل : 01/09/2007
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: فى المطعم   الخميس ديسمبر 06, 2007 1:16 pm

هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههه

قصة عجيبة اوي
وغريبة اوي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فى المطعم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ادارة وير كرافت :: الارشيف-
انتقل الى: